النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

السلطان إلى النواب بالممالك الشامية ، والحصون الإسلامية ، بتجهيز الجيوش إليها ، وإنفاذ المجانيق وآلات الحصار . ووصل السلطان إلى دمشق ، بعساكر الديار المصرية ، في يوم الاثنين ثالث عشر صفر من هذه السنة . وتوجه منها في العشرين من الشهر ، ونازل طرابلس بالجيوش وحاصرها . ووالى الزحف والحصار والرمي بالمجانيق . وعملت النقوب ، فنقبت « 1 » الأسوار ، وافتتحت عنوة في التاريخ المذكور . وكانت مدة المقام عليها ، أربعة وثلاثين يوما . وكانت عدة المجانيق التي نصبت عليها ، تسعة عشر منجنيقا ، وهى فرنجية ستة ، [ و « 2 » ] قرابغا ثلاثة عشر . وعدة الحجارين والزراقين ألف وخمسمائة نفر . ولما فتحت المدينة ، فرت طائفة من الفرنج إلى جزيرة تعرف بجزيرة « 3 » النخلة ، حيال طرابلس في البحر ، لا يتوصل إليها إلا في المراكب . فكان « 4 » من

--> « 1 » في الأصل ، فبقيت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 80 . « 2 » الإضافة للتوضيح . والمنجنيق لفظ أعجمي معرب ، وهو آلة من خشب له دفنان قائمتان بينهما منهم طويل ، رأسه ثقيل ، وذنبه خفيف ، نقذف منه الحجارة ، فما أصاب شيئا إلا أهلكه . والمنجنيقات زمن صلاح الدين على أنواع ثلاثة ، منها العربي ، والتركي ، والفرنجى . وفى زمن المماليك ، جرت الإشارة إلى نوع آخر : وهو المعروف بقرابغا ، وهو المغولي . انظر : ابن واصل : مفرج الكروب ج 1 ، ص 180 ، حاشية 2 وما بها من المراجع ، « 3 » في الأصل بحربة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 80 . واسم هذه الجزيرة في المراجع الأوربيه سنت نقولا st . Nichoias انظر 118 . King : The Knights HosPiters in The Holy Land . P وأشار أبو الفدا : المختصر في أخبار البشر ج 5 ، ص 90 إلى أنه كان بهذه الحزيرة كنيسة تسمى كنيسة سنطماسى ( st . Thames ) وأنه شهد القتال مع والده الملك الأفضل ، وابن عمه الملك المظفر صاحب حماه ( انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 747 حاشية 2 ) . « 4 » في الأصل ، وكانت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 80 .